مكي بن حموش

1914

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : الشهادة هنا بمعنى الحضور ، أي : ليشهد اثنان ، أي : ليحضر اثنان حين الوصية ، فهما وصيان لا شاهدان « 1 » ، واستدل الطبري « 2 » على أنه غير الشهادة التي تؤدي للمشهود « 3 » له ، أن قال : إنا لا نعلم للّه حكما يجب فيه على الشاهد اليمين ، فيكون جائزا أن يصرف الشهادة « 4 » في هذا ، وتكون هي التي يقام بها عند الحاكم « 5 » للمشهود له ، ( و ) « 6 » في حكم اله باليمين على ذوي العدل [ أو ] « 7 » على من قام مقامهما باليمين - يقول : تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ - أوضح « 8 » دليل على أنه ليس يراد به الشهادة التي يقضى بها للمشهود له « 9 » . وقوله : أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال ابن المسيب : معناه : من غيركم ، أي : من أهل الكتاب « 10 » . وقال ابن جبير : أي : من غير أهل ملتكم « 11 » . وقال الحسن : معناه : شاهدان من قومكم أو من غير قومكم « 12 » . وقيل : معناه : من غير حيّكم « 13 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 157 . ( 2 ) مطموسة في أ . ( 3 ) ج د : للشهود . ( 4 ) مطموسة في أ . ( 5 ) ب ج : الحكام . د : الحكم . ( 6 ) ساقطة من ب ج د . ( 7 ) أج د : ان . ( 8 ) د : أوصح . ( 9 ) انظر : تفسيره 11 / 157 ، 158 . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 160 وما بعدها . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 164 . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 167 . ( 13 ) هو قريب جدا من القول الذي سبقه وانظر : قائليه في تفسير الطبري 11 / 166 و 167 ، وفي ناسخ مكي 276 أن معنى مِنْ غَيْرِكُمْ هم " أهل الكتاب " : " هو قول أبي موسى الأشعري والشعبي وابن سيرين ومجاهد وابن جبير وابن المسيب وشريح والنخعي والأوزاعي ، وهو مروي عن ابن عباس وعائشة " .